جامعة الملك عبد العزيز

      كلية الاقتصاد والإدارة

مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي

 

حوار الأربعاء الأسبوعي

موضوع الحوار

 "التأمين التعاوني"

إعداد

الدكتور/ محمد نجيب بن غزالي خياط

مدير مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي

جامعة الملك عبدالعزيز

الأربعاء

22/2/1422هـ

16/5/2001م

 

المستخلص 

        أن الهدف الرئيسي من وراء طرح موضوع التأمين ينبع من أهميته التي تتصدر الاهتمامات اليومية السائدة حالياً حول مدى مشروعية التأمين ، وذلك أن الدولة قد اتجهت نحو التأمين الطبي الإلزامي لغير السعوديين ، وهنالك دراسات حول التأمين على السيارات . أن هذا الطرح لا بد أن يقابله تركيز في الدراسات حول النقاط التي بجب أن تركز عليها الأبحاث حول التأمين ، ومن جهة أخرى تأثير ذلك على المناهج التي تدرس وكيفية توجيهها .

        إن واقع التأمين في المملكة ينحصر اليوم في وجود شركات تأمين تقوم فقط بإعادة التأمين ويتركز التأمين في المملكة على الأنواع الرئيسية التالية :

                - التأمين على التجارة .

                - التأمين على السيارات .

                - التأمين الطبي .

     ولا بد من القيام بدراسات تركز حول نوعية الطلب على التأمين من الواقع ، أما الجهات التي تقوم بالتأمين فهي في الغالب محصورة في الشركات يقدر حجم السوق الحالي 2.3 مليار ريال([1]) ، ولا بد من إجراء مزيد من الدراسات حول وضع السوق وحجمه ، وتنقسم الشركات التي تقوم بالعملية التأمينية إلى شركات تقليدية ، وشركة التأمين التعاوني وتبرز هنا الحاجة إلى إجراء دراسات تطبيقية مقارنة حول النوعيتين ومدى مساهماتهما في السوق السعودي .

يتضح أن مستقبل التأمين قد ارتبط بقرارات الدولة المتعلقة بضرورة الالتزام بالتأمين الطبي المتعاقدين كمرحلة أولى ، وللسعوديين كمرحلة ثانية ، ويقدر مبلغ التأمين في المرحلة الأولى بـ 9.0 مليار ريال بينما المرحلة الثانية بمقدار 18 مليار ريال . كما أن الاتجاه نحو التأمين الإلزامي للسيارات للطرف الثالث يعني أن في المرحلة الأولى سيصل حجم التأمين على السيارات إلى 1.8 مليار ريال بينما عند انضمام كافة السيارات وبعد اقتناع المستهلكين بضرورة التأمين الشامل بناء على التجربة السابقة للتأمين على الطرف الثالث سيرفع حجم السوق ليصل إلى 10 مليار ريال .

إن المقصود من التأمين بالدرجة الأولى درء المخاطر ، ونقل التكلفة إلى جهة أخرى تتحمل تكاليف العلاج أو الإصلاح للسيارات ، ولكن هنالك فارق بين نوعي التأمين التجاري والتأمين التعاوني ولقد أشار المهندس خالد مرويحي في مقاله إلى مقارنة وجهيه بين النوعيتين([2]) .

نهاية نود طرح موضوع ذي أهمية خاصة ويتعلق بأن إتاحة الفرصة للتأمين التعاوني قد يعني توطين رأس المال حيث أن التأمين التجاري ما هو إلا مجرد إعادة تأمين لدى الشركات الكبرى ، أما التأمين التعاوني فإنه يلزم شركات التأمين المحلية بضرورة خوض تجربة الاستثمار بنفسها للفوائض الرأسمالية التي تحققها مما يترتب عليه توظيف رأس المال ، ويظل هذا التساؤل محل دراسة تحتاج إلى مزيد من التأكيد عليها أو رفضها .

 

        والله من وراء القصد .،،،

        مع تحيات 0،،

                                                        منسق الحوار

                                                     خالد بن سعد الحربي

 


 

[1]- جريدة الاقتصادية ، الأربعاء 16 مايو 2001م العدد 2775 .

[2]- لمزيد من التفصيل اطلع على جريدة الاقتصادية الاثنين 14 مايو 2001م العدد 2773 .